الشيخ الجواهري

117

جواهر الكلام

أنت حر ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل المال ، فيقول له : لي مالك وأنت حر ، إن يرضى المملوك فالمال للسيد " إلى غير ذلك من النصوص ( 1 ) الدالة على صحة الشرط في الجملة ، من غير فرق بين المال والخدمة وغيرهما . نعم في الأخير منهما ( 2 ) اعتبار تقدم الشرط على الصيغة ولم أجد به قائلا هنا ، بل صريح بعض النصوص ( 3 ) السابقة خلافه ، فضلا عن إطلاق الآخر والعمومات ، وحينئذ فهو عتق وشرط ، لا عتق معلق على الشرط ، ويتحقق كونه شرطا في العتق بإرادة اللافظ وقصده بقوله : " أنت حر ولي عليك ألف " والشرط على وجه يكون المجموع صيغة واحدة دالة على مجموع الأمرين . ولكن بقي شئ ، وهو أن مقتضي بعض الأدلة المزبورة قابلية غير العتق من الايقاع للشرط حتى الطلاق ، وقد تقدم في الطلاق خلاف ذلك ، وأنه متى قال : " أنت طالق على كذا " ولم تكن كراهة بينهما لا تلتزم به وإن رضيت بذلك ، خلافا لمن عرفت ، فالأولى الاقتصار في صحة الشرط في الايقاع على خصوص العتق ، للأدلة الخاصة ، وعدم منافاة الشرط فيه القواعد العامة حتى مع عدم القبول ، لما ستعرف من كونه مملوكا له عينا ومنفعة ، بل هو كل عليه لا يقدر على شئ ، فتأمل جيدا . وعلى كل حال فلا إشكال في صحة الشرط حينئذ إنما الخلاف في اعتبار رضا العبد بالشرط وعدمه ، فظاهر المتن وصريح

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 و 12 - من كتاب العتق . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية المسودة والمبيضة والصحيح " منها " فإن الضمير يرجع إلى النصوص . ( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب العتق .